أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1131

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الجوائز والصلات - قال أبو جعفر النحاس « 1 » : أصل الجائزة أن يعطى الرجل ما يجيزه ليذهب إلى وجهه ، وكان الرجل إذا / ورد ماء قال لقيّمه : أجزنى ، أي أعطني ماء حتى أذهب لوجهى ، وأجوز عنك ، ثم كثر حتى جعلت الجائزة عطية ، قال الراجز « 2 » : [ الرجز ] يا قيّم الماء فدتك نفسي * أحسن جوازى وأقلّ حبسى « 3 » - / قال ابن قتيبة « 4 » : أصل الجائزة والجوائز أن قطن « 5 » بن عبد عوف بن أصرم من بنى هلال بن عامر بن صعصعة ولى فارس لعبد اللّه بن عامر ، فمر به الأحنف بن قيس في جيشه غازيا إلى خراسان ، فوقف لهم على قنطرة الكرّ ، فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه ، فكان « 6 » يعطيهم مائة مائة « 7 » ، فلما كثروا عليه ، قال : أجيزوهم ، فأجيزوا ، فهو أول من سنّ الجوائز ، قال الشاعر « 8 » : [ الوافر ] فدى للأكرمين بنى هلال * على علّاتهم عمّى وخالى هم سنّوا الجوائز في معدّ * فصارت سنّة أخرى اللّيالي - غيره : والبدرة « 9 » : عشرة آلاف درهم ، سميت بذلك لوفورها ، قال

--> ( 1 ) هذا الكلام بما يكاد يكون نصا تجده في الفاخر 244 ، وأساس البلاغة واللسان في [ جوز ] ، ولكنه غير منسوب إلى أبى جعفر النحاس . ( 2 ) الرجز دون نسبة في الفاخر 244 بنصه ، وفي أساس البلاغة في [ جوز ] 1 / 141 ، وفيه « عجل جوازى » وتجد الشطر الثاني بنصه في اللسان في [ جوز ] . ( 3 ) في ص : « يقيم الماء » [ كذا ] . ( 4 ) المعارف 615 ، وانظره نفسه في اللسان في [ جوز ] . ( 5 ) في ع والمطبوعتين : « أن عبد عوف . . . » ، وفي ف : « أن قطن بن عوف بن عوف . . . » [ كذا ] ، وما في ص والمغربيتين يوافق المعارف واللسان . ( 6 ) في ف فقط : « وكان » ، وهي توافق المعارف . ( 7 ) سقطت « مائة » الثانية من ف . ( 8 ) البيتان دون نسبة في المعارف 616 ، واللسان في [ جوز ] . ( 9 ) انظر اللسان في [ بدر ] .